الشيخ محسن العراقي
66
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
البشري إلّا بنصب القادة الّذين يجتمع فيهم شرط العلم بالشريعة أي بما اراده اللّه تعالى من خلقه ، والعدالة التامة أي الالتزام الكامل عمليا بكل ما اراده اللّه تعالى وشرّعه في شأن عباده . وتفصيل الكلام في هذا الباب يتم في بحثين : البحث الأوّل : دليل ولاية الفقيه . البحث الثاني : حدود ولاية الفقيه . البحث الأوّل : دليل ولاية الفقيه هنالك نوعان من الدليل على ثبوت الولاية للفقيه في زمن غيبة المعصوم : النوع الاوّل - الدليل العقلي : وله عدة صياغات : الصياغة الأولى - وتتركب من مقدمتين : المقدمة الأولى : إن التوحيد العملي - أو توحيد الطاعة للّه - في المجتمع البشري لا يتم عقلا إلّا عن طريق نصب الوليّ . المقدمة الثانية : إنّ الولي الّذي يمكن عقلا أن يطبّق من خلاله توحيد الطاعة للّه في المجتمع في عصر الغيبة ، ليس الّا الفقيه العادل . فالنتيجة إذن : ان توحيد الطّاعة للّه في المجتمع البشري لا يمكن تحقيقه عقلا في عصر الغيبة إلّا عن طريق نصب الفقيه العادل . وبعبارة أخرى : ان هناك تلازما عقليا بين قبول الاسلام القائم